السيد الخميني

76

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الحرجي والغسل العسير بعنوانهما حرام فيقعان باطلا . هذا مضافا إلى أن قوله في آية التيمم : " وإن كنتم مرضى أو على سفر " إلى قوله : " فتيمموا صعيدا طيبا " كقوله في آية الصوم " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " فكما أن مجرد السفر صار سببا لعدة أخرى من غير دخالة شئ آخر كما مر كذلك الظاهر أن المرض بنفسه سبب لايجاب التيمم ، وكذا في ساير الأعذار إن عممناها بالنسبة إليها . بل يمكن الاستشهاد على المقصود بتمسك الأئمة عليهم السلام بآية الصوم للحرمة تارة بمفهوم قوله : " من شهد منكم الشهر فليصمه " كما في رواية الزهري وأخرى بقوله : " فعدة من أيام أخر " كما في روايتي زرارة وابنه مع كونها في مقام الامتنان وسياقها كسياق آية التيمم ، فلو كان الأمر في الرفع امتنانا كما ذكره المتأخرون من عدم الدلالة على العزيمة ولا البطلان على فرض التخلف ، لما كان وجه لتمسكهم عليهم السلام بها في مقابل من ذهب إلى الرخصة فيستشعر منه أن جعل التيمم بدل الوضوء عزيمة كجعل عدة من أيام أخر بدل صوم المسافر ، هذا كله في مفاد الآية الكريمة . ويأتي الكلام المتقدم في مثل رواية يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام ، وسند الشيخ الصدوق إليه كالصحيح ، لكن لم يرد في يحيى توثيق ، واحتمل بعضهم أن يكون متحدا مع يحيى بن العلاء الثقة وهو غير ثابت " قال : الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر ، ثم قال : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أصوم شهر رمضان في السفر ؟ فقال : لا ، فقال : يا رسول الله إنه على يسير ؟ فقال رسول الله : إن الله تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالافطار في شهر رمضان أيحب أحدكم لو تصدق بصدقة أن ترد عليه صدقته " ( 1 ) فيأتي فيها الاحتمالات المتقدمة إلا أن العنوان هاهنا رد الصدقة ، وأقرب الاحتمالات هاهنا أيضا حرمة عنوان الصوم بعلية كونه رد الصدقة ، ويأتي فيها الكلام في التعميم الذي ذكرنا في الآية . نعم هنا كلام آخر : وهو أن ظاهر الآية أن العلة لحرمة الصوم إرادة الله اليسر

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب من يصح منه الصوم ، ب 1 ، ح 5